أضيف في 11 فبراير 2017 الساعة 22:42


حتى يغيروا ما بأنفسهم


صوتكم

حتى يغيروا ما بأنفسهم

 الإسلام الحقيقي ليس أقوالا فقط بل هو عبارة عن تطبيق لمبادئ الشريعة، وسلوك ،ومعاملات رشيدة ،تكمن جمالية الدين في سمو الأخلاق ، وبساطة تعاليمه ويسرها ، وعدم معاكسته للفطرة ، والسنن الكونية ، وما تعارف عليه البشر ، والإسلام الحقيقي هو الذي يعالج الأمور بحكمة وتبصر بدون إفراط أو تفريض أو غلو أو تسيب .. قال تعالى : ** صنع الله الذي أتقن كل شيء ** الإسلام يصنع الرجال الربانيين الذين يعظمون الله بقلوبهم ويعظمون أوامر الله بفعلها ونواهيه باجتنابها وتركها والابتعاد عنها ، المسلم الحق يحفظ بصره عن النظر إلى ما حرم الله ، ويحفظ لسانه عن التلفظ بكل ما يغضب الله ، ويحفظ قلبه عن الانشغال بغير ما يرضي الله ، المسلم الحق يكون سريعا في طاعة الله بطيئا عن معصية الله ، لا ينتظر شكرا من أحد على عمل أو معروف قدمه لأخيه الإنسان أو مجتمعه أو وطنه أو أمته بل يحتسبه عند الله فقط .. الانسان المسلم الحق يعتمد على الله في كل أموره يطالع سير الأنبياء والصحابة ،والسلف الصالح وكل الناجحين في الحياة وينهل من معين قوتهم ، وصدقهم ، وطموحهم ، وسمو أخلاقهم ، ولا يفتر عن القراءة لكل ما هو مفيد ، ويغتنم أوقاته في فضائل وجليل الأعمال ، ويعبد الله عن علم ، ولا يتثاقل الى الارض ، المسلم ينبغي أن يكون رباني الغاية والوجهة ، يصرف التدين في الناس بعلو همته ، ودعوته الصامتة ، ويبني مستقبله على تقوى وهدى من الله ، همه أن ينتصر الدين و أهله ، والفضيلة و أهلها ، ويقول الحق ولو على نفسه ، ولا يبيع مبادئه من أجل دنيا غيره ، وحتى تكون له مصداقية بين الناس ، فيجب أن يبتعد عن نشر الشحناء بين الناس ، و أن يكون سليم الصدر من الاحقاد ، ولا يجوز أن يكره أحد وعلى الاقل يجب أن يكره سلوكه اذا كان مخالفا لدين الله ، المسلم يجب أن يتعايش مع غيره ، ولا يقصيهم تحت أي ظرف كان ، لأنهم سيسعون الى النيل منه وتحطيمه ، وصاحب القلب الكبيريشرك الاخرين في منجزاته ، و أعماله ، ويشركهم في نجاحاته ..المسلم دائم التردد على المساجد وشعاره في الحياة : ** حتى لو لم نتعارف يجب أن تجمعنا الفضيلة ** وهو لا يحتكر الحقيقة لأن مصادر التلقي متنوعة ، ومختلفة .. ان الاوان لكل الفئات الحية والحرة للمشاركة في الاصلاح ، ولا معنى لاحتكار ذلك لوحده ، وينفيه عن الاخرين وليكن شعار الجميع : ** إن أريد إلا الاصلاح ..** وضروري نشر ثقافة التسامح ، والتعايش ، والحوار بين الجميع ، ولابأس بمنافسة شريفة بين الجميع بخدمة المجتمع ، والصالح العام ،وتقديم مقترحات ومبادرات خلاقة تساهم في التنمية بكل أنواعها ، وترفع من شأن كل الناس ، وتحتهم على فعل ما هو صواب ، ومعرفتهم للحقوق والواجبات .. المسلم يفكردائما لخدمة مجتمعه بكل جهده ، ويسعى لإدخال السرور على قلوب الناس ، تبشيرا وتيسيرا ولا يقنط أحدا من رحمة الله تحت أي ظرف ، همه أن يرضى الله عنه وعن باقي الناس ، ويحكم على ظاهرهم ويحسن الظن بهم ، ولو اتهم كل أحد نفسه رأى التقصير فيها لصلحت أحولنا ولحلت كل المشاكل ، لا معنى أن ترى نفسك بعين الكمال ، وترى النقص في الاخرين ، هذا ليس شأن المسلم الحق الجاد...

  بقلم : مومني عزيز بخريبكة في 11-2-2017





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المثقف المغربي القول عنه والقول فيه
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....12
أمازيغ الجزائر.. قلوبنا معكم
لهذا السبب تحارب منظمة التجديد الطلابي
هل اقترب موعد إعلان جماعة
نهضة المغرب بين الواقع و المبدأ
لأمر عظيم فينا... لا نتوقف...
محمد عصام يكتب: أحداث 16 ماي : بين وجع الذكرى ...وأمل المصالحة
حامي الدين يكتب: ذكرى 16 ماي وسؤال السلفية الجهادية