أضيف في 15 فبراير 2017 الساعة 01:20


** الحب الحقيقي **


صوتكم

الحب عاطفة نبيلة وشعوردفاق نحو المحبوب ، وهو قيمة إنسانية راقية ، بفضلها يتأسس المجتمع القوي ، من صفات أفراده التعاون والتضامن ، والانتصار على أنفسهم ، والتحكم فيها ، وأعلى الحب هو حب الله تعالى ، و حب كلامه : ** القران الكريم ** ثم حب النبي عليه الصلاة والسلام ، فحب الصحابة ، والسلف الصالح ، والمؤمنين والصالحين ، والوالدين ، والزوجة الصالحة والأولاد ، الحب هو إكسير الحياة الخالد من شرب منه ورث نضارة القلب المملوء رقة ، واجلالا لله و أوامره ، وصفاء ، ورجاء ما عنده ، يتصف صاحبه بالتسامح ، وسلامة الصدر، يستعلي عن الأحقاد ، والضغائن ، وما يخدش الحياء ، والمروءة ..الحب هو أساس كل القيم التربوية مثل الصدق والاخلاص، والعفة والحياء ،والأمانة وبر الوالدين ،وحسن الجوار والكلمة الطيبة ،وعلو الهمة والتواضع، وطلب العلم النافع الذي يورث العمل الصالح ، الحب الحقيقي هو المسارعة الى الخيرات وكل القربات ، وتكوين نفسك على أعلى مستوى ، وتنمية مواهبك ، وتطوير مهاراتك ، واستخدامك لعقلك فيما يعود عليك بالنفع والخير ، بالحب للتضحية يكون الإقدام ، والمبادرة الفردية ، والتنافس في الخير ، للاسف علمونا أن نكره فقط لا أن نحب ، القلب المسامح لا يعرف الكره لانه مليء بحب الله ورسوله ، الحب هو الكوثر الفياض الذي ينتال عذوبة ، ويفيض قلب صاحبه اجلالا لاوامر الله ومبتعدا عن نواهيه ، من صفات هذا القلب أن صاحبه قراني سني ، طموح ، ولا يرضى بالدون ، لا يعشق غير التحدي على الدوام ، لا يستكين أو يخنع لقول فلان أو علان ..همته الثريا ولا يمل من عبادة الله ، وتوحيده ، ويستخدم هذا المحب عقله لطرق باب الله دائما بالتضرع اليه طالبا نجدته ليفك عنه أسر الشيطان ، مستعيذا بالله من حيله ، وفخاخه لاولي النهى والبصائر ، الحب الحقيقي هو أن لا تخون الله أكبر فتلبي مسرعا ، وتقرأ القران باستمرار ، وتعتمد على نفسك في الامتحان ، تراجع دروسك ، وتأخذ بأسباب القوة ، الحب الحقيقي أن تهتم بالحور العين أكثر من الحور الطين ، و أن تلجم نفسك على أن تنتهك الاعراض ، أو تفعل الكبائر ، أو تهجر الصلاة ، أو القران ..حتى أعداءك قاتلهم بالحب كما يقول حسن البنا رحمه الله ، كل محب لله وعاشق للحرية حسن الخلق تلقاه دائما معطرا ولو لم يرشه على ثيابه ، محبوبا بين الناس لمحبته لله ومحبة الله له ، فيلقي له القبول في الارض بعد أن يحبه أهل السماء ، ولن ندعو الاخرين الى الله والى دينه ما لم نحبهم ، ونحرص بكل صدق على أن يدخلوا الى الجنة حيث منتهى أمل العارفين بالله ، حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خط على قلب بشر حيث المؤمنون بالله حقيقة سيرون ربهم كما نرى القمر ليلة البدر** وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ  إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ** ..هذا هو الحب لحقيقي العفيف الذي يجعل رقابة الله هي العليا ، ودينه محور كل شيء ، وهو الذي يجعلنا نتعامل مع الاخرين على أساس أن في قلوبهم الخير ولصلاح فنحرص على تنميته ، بالرفق ، واللين وبالتدرج والوفاء والمصاحبة

-بقلم عزيز مومني بخريبكة في 15-2-2017





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المثقف المغربي القول عنه والقول فيه
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....12
أمازيغ الجزائر.. قلوبنا معكم
لهذا السبب تحارب منظمة التجديد الطلابي
هل اقترب موعد إعلان جماعة
نهضة المغرب بين الواقع و المبدأ
لأمر عظيم فينا... لا نتوقف...
محمد عصام يكتب: أحداث 16 ماي : بين وجع الذكرى ...وأمل المصالحة
حامي الدين يكتب: ذكرى 16 ماي وسؤال السلفية الجهادية