نخبر زوارنا الأفاضل أن الموقع متوقف عن التحديث حاليا في

انتظار استكمال الاجراءات القانونية والادارية المتعلقة

بالملاءمة مع قانون الصحافة الجديد ( قانون 88.13)


أضيف في 7 يونيو 2017 الساعة 19:04


بإمكانك نجدة نفسك بحثا عن الكمال


صوتكم

حتى ينشأ الشاب خاليا من العقد النفسية وذا شخصية قوية  فيجب أن يعامل كغاية منذ بداية تنشئته الاجتماعية ، و أن تحترم اختياراته اهتماماته، و أن تنمى مواهبه ، وتطور قدراته من طرف والديه ، و أفراد عائلته ، ومدرسيه ، وكل المشرفين على تربيته ، وعليهم أن يرفعوا من سقف طموحه ، ويزرعوا في نفسه الفضيلة، و علو الهمة ، وعزة النفس ، والجرأة والشجاعة ، ويكون ذلك بالاستماع إليه ورعايته  ،وتحقيق حاجياته وجعل ذلك أولوية ، منظومتنا التعليمية، والتربوية خالية من احتضان النشء عبر مختلف الأسلاك الدراسية ،ومراعاة مشاعره خلالها ، وتجريم إيصال رسائل سلبية له مفادها التنقيص ، والازدراء ، والسخرية تحت أي ظرف ..
قراءة فاحصة في طفولة أو شباب أي مغربي سيجدها مليئة بالرسائل السلبية من طرف المقربين إليه ، أبناء مجتمعه ، وحتى من مدرسيه ، و أساتذته تنم عن جهل دفين من المحيطين به عن أصول التربية النفسية ، وعن علم النفس التربوي ، أو الأدب المطلوب للتعامل مع أي شاب منذ صغره ..الشيء الذي يصدمه مرارا في حياته فيؤدي ذلك إلى نشوئه جبانا ، خائفا ، حائرا ، مترددا في قراراته إن لم نقل أن تهور المحيطين به بسوء أفعالهم اتجاهه سيؤدي إلى تدمير شخصيته ، وتخريب مستقبل حياته..
إن التربية التي تلقن للنشء والتلاميذ ، والشباب خاطئة ،وحتى التي تلقيناها من أسرنا بعيدة عن مناهج التربية الصحيحة التي مفادها الإكبار ، والتقدير، والاحترام المتبادل ، والإنصات الجيد ، وبدل ذلك نجد التعنيف ، والقمع ، والإسكات الدائم ، ونحثهم على الرضا بالذل والاستفزاز ، والصبر ، وعدم الرد فنربي فيهم الخنوع ، والعبودية ، ونقتل فيهم أمل استقلالية الشخصية ، والدفاع عن نفسه والاعتماد عليها ، لأنه يوما ما سيكون هو نفسه مسئولا عن أسرة معينة ، وإذا لم يربى بشكل صحيح ،ولم يتعلم كيف يواجه صعوبات الحياة ومشاكلها ،ويجد الحلول الناجعة لها  بنفسه فسيعيش معتمدا على الآخرين في أبسط الأمور ، متواكلا ، غير واثق في نفسه ، متردد لا يعرف مسارا واضح الأهداف في حياته ، إن الطريق لبناء جيل قوي متماسك تربويا واثق من نفسه طموح ، يكون عطاؤه غير محدود ، رباني الغاية والوجهة ، جاد ومجتهد ، هو أن نجد له البيئة السليمة من الأصدقاء النبيهين ، والمميزين ، ذووا المواهب الكبيرة ، ونبعده عن الكسالى والخاملين ، الذين همهم أن يعيشوا ليأكلوا فقط ،ويناموا ليستريحوا وهذا أغلى همهم ، الجيل المتحرر من صفاته التضحية ، والقيام بالواجبات قبل السؤال عن الحقوق ، والإيجابية ، والفعالية ، والأمر بالعدل ، وإدخال السرور على قلوب الآخرين و إسعادهم ..
أن تجعل التلاميذ والشباب يحبون القراءة ،ويعشقون المطالعة ويتميزون بسعة الاطلاع ، ويكون لهم برامج في حياتهم تتمثل في تعلم اللغات الأجنبية ، والإعلاميات  ، وقراءة فاحصة لعلوم النفس والاجتماع والتنمية البشرية ،ومعرفة جديد العلوم في الغرب ، ومتابعة المستجدات الدولية ، الوطنية والمحلية ، محافظين على عبادتهم ، و قيمهم التربوية ، و أخلاقهم الإسلامية ، وتحفزهم باستمرار على الوصول إلى المعالي بإكمال الدراسة وعدم الرضا بالدون فذلك جميل قدمته لهم لن ينسوه ما حيوا ..
أن يراقب الشباب ربهم ، ويستحضروا عظمته من خلال المحافظة على صلواتهم ، ويزيلوا كل العقد النفسية التي تلقوها كصدمات ممن لا خلاق لهم في حياتهم فهذا يعتبر أولوية لديهم ، كما أن طول التهجد بين يدي الله ، والتضرع إليه يمنحهم قوة إضافية في حياتهم ، تجلب إليهم الصادقين من خلق الله ، فيعيشوا معهم الطهر والنقاء في أسمى معانيه ، والطريق الى كسب محبة الناس هو كثرة النوافل والتقرب إلى الله ليحبك الله وإذا أحبك جعل لك القبول في الأرض إضافة إلى محبة أهل السماء ..
بعد بلوغ الإنسان ورشده يصبح مسئولا عن تربية نفسه ، ولا عذر له أن أدام اللوم على المقربين له بأنهم هم سبب نكسته ، وتقهقره ، بل الأولى أن يبادر إلى تقويم اعوجاجه، والى سلوك الطريق الأصلح والأقوم للحاق بالأصحاء، والأقوياء الأمناء، العابدون حقيقة لله ، والمسابقين للخيرات ولا يخلوا منهم زمان ولا مكان ..
خلاصة القول أن إصلاح ذواتنا ، وتقوية شخصيتنا ، وإزالة عوارض الحياة من أنفسنا ، والتضرع إلى الله بمغفرة الذنوب السالفة أضحى ضرورة ، ولا معنى أن تبقى مسلما عقلك للآخرين ليقودوك رغم نقصهم ، و أنت المتعقل الطموح فذلك يعتبر عجز منك على إكمال مشوارك في الحياة لوحدك مستغنيا عن كل من يزعجك من قريب أو بعيد ، لأن الله سبحانه خلقك حرا لتحقق العز لك ،وللمقربين منك، ولتبني مستقبلك ومجد حياتك لا أن تعيش طول حياتك رهينا بإرضاء أيا كان..فلا تقبل عليك وصاية من أحد ، و أتقن أعمالك ، وطالع سير الناجحين في الحياة ، واسلك مسالكهم عن طريق علو الهمة ، وإعلاء سقف الطموح ، ولا تنقص نفسك أمام أيا كان ، وثق في معية الله لك ، ونصره إياك ، واعتز بقدراتك ومواهبك ، ولا تقارن الفصل الثالث من حياتك بالفصل العاشر من حياة غيره لأن كل فرد له خصوصيات ، ونحن لسنا نسخا لبعض على الإطلاق فاصرف نظرك عن الآخرين ، واهتم بأمور نفسك لأنك ستسأل بين يدي لله عنها فقط ..  
بقلم : عزيز مومني بخريبكة في 5-6-2017





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المثقف المغربي القول عنه والقول فيه
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....12
أمازيغ الجزائر.. قلوبنا معكم
لهذا السبب تحارب منظمة التجديد الطلابي
هل اقترب موعد إعلان جماعة
نهضة المغرب بين الواقع و المبدأ
لأمر عظيم فينا... لا نتوقف...
محمد عصام يكتب: أحداث 16 ماي : بين وجع الذكرى ...وأمل المصالحة
حامي الدين يكتب: ذكرى 16 ماي وسؤال السلفية الجهادية