نخبر زوارنا الأفاضل أن الموقع متوقف عن التحديث حاليا في

انتظار استكمال الاجراءات القانونية والادارية المتعلقة

بالملاءمة مع قانون الصحافة الجديد ( قانون 88.13)


أضيف في 23 ماي 2014 الساعة 11:35


التنصير في المغرب



     حين  نتبع  الدول  الغربية  نرى  أن  جميع  مشاريعها ركزت على التحكم في العالم الاسلامي , دون استئنافه لدور الريادة من جديد , و الاشتغال الدؤوب و العمل المتقن في ثلاثة ميادين محددة في  :  الاستشراق , التنصير و الاحتلال . وهي ميادين أنفقت الدول الغربية و لازالت رغم علمانيتها تنفق فيها و عليها بلايين الدولارات , و تتبعها بالحماية و العناية حتى لا ينفلت من يدها زمام التحكم في شعبها و دولتها .

ما هو التنصير ؟ و كيف وقع في فخه المغرب ؟ و ما هي انعكاساته ؟

      في  هذا  المقال  أردت  تسليط  الضوء  على  جانب  من  موضوع في المغرب خصوصا بعد هذا الانفتاح الهائل  الذي يعرفه  بلدنا , على كل المستويات و هذا الضغط المستمر على الدولة من طرف الغرب حتى توقف متابعتها و ضبطها للنشاط التنصيري , الذي يعرف حركة  دائمة و دعما  كبير و قويا  من طرف الدول الأروبية و أمريكا . لاسيما بعد هذه الهجرة المتدفقة و المستمرة لشعوب دول افريقيا خلال السنوات الأخيرة , و ما تلاها من اصدار قوانين قصد أوضاع  الاقامة  القانونية  للمهاجرين الأفارقة في المغرب .
أكيد أن موقف الدولة من تواجد هذا الكم الهائل من الأفارقة فوق التراب الوطني , تمليه   مصالح اقتصادية , سياسية و ديبلوماسية لكن لا يتصور ألا يكون لهذا الوضع انعكاسات سلبية و آثار خطيرة على مستوى الاجتماعي , الصحي , الأمني و العقدي . و يبدو أن هذه الانعكاسات ستنفجر  في وجه وحدتنا الترابية , خصوصا اذ لم يتحمل كل من  يهمه أمر  ستقرار البلاد , سواء  كانت  على مستوى  الشعب  أو  على  مستوى  الحكومة  و المؤسسات .
لا أقول هذا  من باب  المبالغة , بل هو واقع يِؤكد أن هناك مشروعا ممنهجا يروم إلى خلق مجتمع نصراني في المغرب . بدأ  هذا  الأخير من  حصول  المنصرون  على ترخيص في تأسيس  معهد  لتكوين  مكونين  مسيحيين , و يستهدف من خلالهم الأفارقة ليكونوا في خدمة الكنيسة بالمغرب .
و بالفعل شرعوا يدرسون القرآن و تاريخ العلاقات بين النصرانية و الاسلام , و   قد تم وضع برنامج جاد و شامل على مدى سنين , و أكيد هذا البرنامج لن يقف عند حد  تمكين المسيحيين الأفارقة من الاندماج  في المغرب , كما توهمنا  تصريحات مسؤولي المعهد في ورقة تعريفية : فالكنائس لم  توجد  في  بلداننا  تاريخيا الا لأهداف سياسية و توسيعية لا زالت الدول الغربية رغم علمانيتها تنفق عليها و تدعمها .
    و ان تبني الدول العلمانية للائكية المتشددة داخل بلدانها و اهتماماتها منقطع النظير بالنصرانية و التنصير في الدول التي لها فيها مصالح استراتجية , يبرر لنا       ماهية النشاط الكنسي و خطورته على البلاد , لا سيما عندما نرى تحالف خطير بين      الكاثوليت و التروتستانت و الأنجليين , رغم تناقض معتقداتهم و مناهجهم التنصيرية , 
          حيث استطاعوا أن يوجدوا اطار مؤسساتيا يوجد بين جهودهم التنصيرية لغزو المغرب .
   و رغم أن الكنيسة الانجيلية الأمريكية المعروفة بنشاطها التنصيري المحتدم     في تنفيد مشروعها , و رغم أنها كانت على الدوام موضوع مراقبة من طرف الأمن ,    الأمر الذي جعلها تعيش في توتر دائم مع السلطات المغربية و وصل هذا التوتر الى حد طرد نشطاتها , فاننا نراها اليم استطاعت أن تجد لنفسها اطار تخرج فيه نشاطاتها        علانيتا , حيث اختارت  لتنفيد مخططها و تطوير عملها بالتنسيق مع الكنيسة الكاثوليكية التي لم تحظ باعتراف رسمي الا بداية الثمانينيات . و الدولة حاولت جاهدا ضبط الشأن الديني لكننا نلاحظها اليوم في كامل ضعفها و تسامحها مع المنصرين , حيت أصبح       المنصرين ينتشرون بين المغاربة و يخالطونهم في أحياء , الكليات ... و في المجتمع     بصفة عامة .
    هذه الانعكاسات ستسبب أزمة دينية , و هذا ليس من باب المبالغة , لأن التطور الذي يطرأ على أرض الواقع يؤكد وجود مشروع ممنهج لتشكيل مجتمع نصراني         متكامل , يطالب بحقه في ممارسة شعائره الدينية و الدعوة الى عقيدته الصليبية . و       سيفرض واقعا مدعوما بمطالب العلمانيين الحقوقيين , لتغيير القانون الجنائي الذي        يحضر النشاط التنصيري , و المطالبة بالتمثيل البرلماني , و حق المنصرين المغاربة    في تقرير مصيرهم , ستتدخل منضمات حقوقية علمانية لدى الأمم المتحدة للضغط على الحكومة المغربية من أجل حماية الأقلية النصرانية المغربية من الإضطهاد , و حماية    حرية الإعتقاد , و سنرى وزارة الأوقاف تتقاسم مع اليهود و النصارى مواقفهم , و قد   تغير إسمها إلى وزارة الشؤون الدينية بدل الإسلامية , لتشمل المؤمنين بعقيدة التوحيد    مع الذين يعتقدون أن عيسى ابن الله , و الذين يقولون إن عزيزا ابن الله .
      حين نتمعن في هذه التنازلات  في  ميدان  التنصير   يمكن أن نقول أن الدولة تعيش إكراها سياسيا , و ضغط ديبلوماسيا , لكن هذا لا يعفيها من المسؤولية فيجب       تنبيه إلى ضرورة خلق رأي عام مندد بالنشاط التنصيري , و استنفار العلماء من أجل    التصدي للمنصرين , ويجب تعبئة كل الغيورين على دينهم لوضع برنامج لاستيعاب     المهاجرين الأفارقة و دعوتهم للإسلام حتى يتم إدماجهم بطريقة لاتهدد أمن بلدنا          و استقرارها .
  

طالب _ عبدالحق حمدان





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المثقف المغربي القول عنه والقول فيه
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....12
أمازيغ الجزائر.. قلوبنا معكم
لهذا السبب تحارب منظمة التجديد الطلابي
هل اقترب موعد إعلان جماعة
نهضة المغرب بين الواقع و المبدأ
لأمر عظيم فينا... لا نتوقف...
محمد عصام يكتب: أحداث 16 ماي : بين وجع الذكرى ...وأمل المصالحة
حامي الدين يكتب: ذكرى 16 ماي وسؤال السلفية الجهادية